ناقشت كلية التمريض في جامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة: «أثر تمارين السعال مقابل جهاز التحفيز التنفسي على النتائج التنفسية والتعافي بين الأطفال الخاضعين لجراحة القلب: تجربة عشوائية محكمة»، للطالبة رسل خالد كاظم، بإشراف الأستاذ المساعد الدكتور زيد وحيد عاجل، وذلك على قاعة الكلية الكبرى.
هدفت الدراسة إلى تقييم ومقارنة فاعلية تمارين السعال مقابل التحفيز التنفسي باستخدام جهاز قياس التنفس الحافزي (Incentive Spirometry) في تحسين المؤشرات التنفسية، ومستويات غازات الدم الشرياني، وخفض معدلات المضاعفات الرئوية وتسريع وتيرة التعافي السريري لدى الأطفال بعد خضوعهم لجراحات القلب.
وأظهرت نتائج التجربة كفاءة كلا التدخلين بوصفهما ممارسات تمريضية غير دوائية فعالة أحدثت فارقاً إحصائياً معنوياً مقارنة بالمجموعة الضابطة؛ إذ بلغت نسبة الأطفال غير المصابين بمضاعفات رئوية بعد الجراحة (85.7%) في مجموعة جهاز التحفيز، و(77.1%) في مجموعة تمارين السعال، مقابل (14.3%) فقط في المجموعة الضابطة. كما أسهم التدخلان في تقليص متوسط مدة الإقامة في وحدة العناية المركزة إلى يومين مقارنة بخمسة أيام لمجموعة الرعاية الروتينية، مع تسجيل تفوق نسبي لجهاز التحفيز التنفسي في تسريع مؤشرات التعافي العام والحد من انخماص الرئة وضيق التنفس.
وأوصت الباحثة بضرورة إدماج تقنيات التحفيز التنفسي وتمارين السعال ضمن بروتوكولات الرعاية التمريضية الروتينية المعتمدة للأطفال في وحدات العناية المركزة للقلب، وتدريب الملاكات التمريضية على تطبيق هذه التدخلات القائمة على الأدلة للارتقاء بجودة الرعاية السريرية وتقليل فترات المكوث في المستشفى.
وبعد مناقشة علمية رصينة ومستفيضة ودفاع الطالبة عن رسالتها، أُجيزت الرسالة ونالت الباحثة درجة الماجستير بتقدير (امتياز).
وتنسجم هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة التي تحرص جامعة بغداد على تحقيقها، وفي مقدمتها الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه) عبر خفض مضاعفات جراحات الأطفال والارتقاء بنسب الشفاء وجودة الحياة، والهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال رفد المكتبة الأكاديمية ببحوث سريرية محكمة تدعم الممارسة المبنية على الدليل، فضلاً عن الهدف الثاني عشر (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان) عبر ترشيد استخدام الموارد الصحية وتقليص أيام الرقود داخل
وحدات العناية المركزة.


