ناقشت كلية التمريض رسالة الماجستير الموسومة: «تأثير تقنيات التنفس المختلفة على ضيق النفس والمؤشرات القلبية الرئوية على المرضى بعد جراحة القلب المفتوح: تجربة منضبطة معشاة»، للباحث مسلم عقيل عيسى، بإشراف الأستاذ المساعد الدكتورة وفاء عبد علي حطاب، وذلك على القاعة الكبرى في الكلية.
هدفت الدراسة إلى تقييم ومقارنة فاعلية تقنيات دورة التنفس النشط (Active Cycle of Breathing Techniques – ACBT) وتمارين التنفس القطاعي (Segmental Breathing Exercises) في التخفيف من حدة ضيق النفس وتحسين المؤشرات القلبية الرئوية لدى المرضى بعد خضوعهم لعمليات القلب المفتوح، فضلاً عن تحديد طبيعة العلاقة بين استجابة هذه المؤشرات والخصائص الاجتماعية والديموغرافية لأفراد العينة.
وأظهرت نتائج التجربة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تحسين مؤشر ضيق النفس لصالح مجموعتي التدخل مقارنة بالمجموعة الضابطة، مع تسجيل تفوق إحصائي واضح لتقنيات دورة التنفس النشط على تمارين التنفس القطاعي في السيطرة على ضيق التنفس والحد من أعراضه، في حين لم تُسجل فروق معنوية بين التدخلين في المؤشرات القلبية الرئوية الأخرى، مما يؤكد جدوى كلا الأسلوبين كتدخلات تمريضية تأهيلية آمنة وفعالة.
وأوصت الدراسة وزارة الصحة والمؤسسات التخصصية بضرورة إدراج تقنيات دورة التنفس النشط وتمارين التنفس القطاعي ضمن بروتوكولات الرعاية التأهيلية الروتينية المعتمدة في مراكز وجراحة القلب، بهدف تسريع وتيرة التعافي، وتحسين كفاءة وظائف القلب والرئتين، وتقليل مضاعفات ما بعد الجراحة، أُجيزت الرسالة ونال الباحث درجة الماجستير بتقدير (امتياز).
وتنسجم هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه) عبر الارتقاء بجودة الرعاية التمريضية السريرية وتسريع تعافي مرضى الجراحات القلبية الحرجة، والهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال رفد القطاع الصحي ببحوث تطبيقية قائمة على الأدلة والبراهين، فضلاً عن الهدف الثاني عشر (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان) بالحد من فترات المكوث في المستشفيات وترشيد استهلاك الموارد الطبية التخصصية.


