شهدت القاعة الكبرى في كلية التمريض بجامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (استعداد طلبة الجامعات للحفاظ على الساعة البيولوجية: نموذج التغيير عبر النظريات كإطارٍ نظري) للطالبة (أغادير عبد رشيد)، وبإشراف الدكتور (محمد باقر حبيب).
وهدفت الدراسة إلى تحديد مدى استعداد طلاب الجامعات للحفاظ على نظام ساعتهم البيولوجية، فضلاً عن تحديد ما إذا كانت عمليات التغيير التجريبية والسلوكية، وإيجابيات وسلبيات الحفاظ على الساعة البيولوجية، والثقة بالنفس، والإغراء بتعطيلها؛ يمكنها التنبؤ بمدى هذا الاستعداد، إلى جانب تحديد التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لهذه العوامل النفسية والسلوكية على مستويات جاهزية الطلبة.
وتوصلت نتائج الرسالة إلى أن الطلاب يمتلكون مستويات متفاوتة من الجاهزية والاستعداد للحفاظ على استقرار ساعتهم البيولوجية، حيث تلعب العوامل النفسية والسلوكية (كالثقة بالنفس، وحجم الإغراءات والمشتتات المحيطة) دوراً كبيراً ومؤشراً قوياً في التنبؤ بقدرتهم على الالتزام بها، كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستويات الوعي والقدرة على تنظيم الساعة البيولوجية بين المجموعات الطلابية المختلفة بناءً على متغيرات الجنس، المستوى الأكاديمي، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، ونالت الطالبة عن رسالتها تقدير (جيد جداً عالي).
وأوصت الدراسة بضرورة تصميم وتنفيذ برامج إرشادية وتوعوية داخل المؤسسات الأكاديمية لتعريف الطلبة بأهمية استقرار الساعة البيولوجية وتدريبهم على إستراتيجيات سلوكية ترفع جاهزيتهم لنمط حياة صحي، وتطوير برامج دعم وقائية وعلاجية لمساعدتهم على مواجهة الإغراءات والمشتتات التي تفسد نظام نومهم وتعزز ثقتهم بأنفسهم، بالإضافة إلى مراعاة الفروق الفردية (الجنس، المستوى الأكاديمي، والوضع الاقتصادي والاجتماعي) عند تقديم هذا الدعم لضمان فاعليته.
ويأتي هذا النتاج العلمي متسقاً مع التزام كلية التمريض بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الثالث المعني بـ (الصحة الجيدة والرفاه)، من خلال تسليط الضوء على الصحة النفسية والجسدية لطلبة الجامعات، وتقديم حلول علمية قائمة على أدلة سلوكية لتعزيز جودة النوم واستقرار الحياة اليومية، بما ينعكس إيجاباً على الأداء الأكاديمي والرفاه الصحي الشامل للمجتمع الطلابي.


