نوقشت في كلية التمريض بجامعة بغداد أطروحة الدكتوراه للباحث جمال عبد العظيم برهان، الموسومة بـ (تأثير استعمال الممرضين لمنصات الذكاء الاصطناعي على بيئة العمل: دراسة مبنية على نموذج قبول التقانات)، بإشراف الأستاذ الدكتور قحطان قاسم محمد.
هدفت الدراسة بشكل أساسي إلى التعرف على مدى تقبّل واستخدام الملاكات التمريضية لمنصات الذكاء الاصطناعي بالاستناد إلى نموذج تقبّل التكنولوجيا، وتقييم تصوراتهم نحو بيئة عملهم السريرية، فضلاً عن تحديد الفروق والعلاقات ذات الدلالة الإحصائية بين استخدام هذه التقنيات وتصورات بيئة العمل من جهة، والخصائص الاجتماعية والديموغرافية والمهنية (مثل العمر، الجنس، المستوى التعليمي، سنوات الخبرة، الحالة الاجتماعية، والمستوى الاقتصادي ومكان الإقامة) من جهة أخرى.
وأظهرت نتائج الدراسة واستنتاجاتها أن استخدام منصات الذكاء الاصطناعي يمتلك تأثيراً إيجابياً ذا دلالة إحصائية بدرجة تتراوح بين المتوسطة والقوية على بيئة عمل الممرضين، وبرزت سهولة الاستخدام والنية السلوكية كأهم العوامل الدافعة للتبني الرقمي، مما يبرز الأهمية البالغة لتصميم أنظمة ذكاء اصطناعي سهلة وميسرة ووضع استراتيجيات داعمة لتطبيقها لترقية الممارسة التمريضية وتحسين ظروف العمل.
وبناءً على نتائج البحث، أوصت الدراسة بضرورة تبني مؤسسات الرعاية الصحية لقيادة داعمة للملاكات التمريضية، ووضع أطر وسياسات واضحة تضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع توفير برامج التدريب والتعليم المستمر، ودمج مهارات الذكاء الاصطناعي في المناهج التمريضية، وتأمين الموارد والدعم التنظيمي لتعزيز جودة بيئة العمل ورفع كفاءة الأداء المهني. وقد تكللت جهود الباحث بعد مناقشة علمية مستفيضة بنيل الأطروحة تقدير جيد جداً.
وتتسق مخرجات هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة التي تسعى كلية التمريض بجامعة بغداد إلى تعزيزها، ولا سيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، والهدف الرابع (التعليم الجيد)، والهدف التاسع (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية)، من خلال توظيف التقنيات الرقمية والحلول الذكية لتطوير بيئات العمل الصحية ورفع كفاءة الرعاية التمريضية.


