نوقشت في كلية التمريض بجامعة بغداد أطروحة الدكتوراه للباحث مرتضى خضير عباس، الموسومة بـ (تأثير التنفس الإيقاعي في شدة الألم ومعلمات الدورة الدموية بعد جراحة مجازة الشريان التاجي مقابل جراحة الصمامات: تجربة عشوائية محكمة)، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد باقر الجبوري.

هدفت الدراسة بشكل أساسي إلى تقييم فاعلية تقنية التنفس الإيقاعي في الحد من شدة الألم وتحسين معلمات الدورة الدموية (معدل ضربات القلب، متوسط الضغط الشرياني، معدل التنفس، ونسبة تشبع الأكسجين) لدى المرضى بعد جراحة القلب المفتوح، والكشف عن التباين في الاستجابة السريرية والفسيولوجية بين مرضى جراحة مجازة الشريان التاجي ومرضى جراحة الصمامات.

وأظهرت نتائج الدراسة واستنتاجاتها أن التنفس الإيقاعي يمثل تدخلاً تمريضياً غير دوائي فعالاً يسهم بوضوح في تخفيف حدة آلام الصدر وتحقيق الاستقرار الفسيولوجي لمعلمات الدورة الدموية، مع تسجيل فروق ذات دلالة إحصائية عالية؛ حيث برز تأثير التدخل في تسكين الألم بصورة أكبر لدى مرضى جراحة الصمامات (بمتوسط ألم أقل بلغ 13.61 مقارنة بـ 14.46 لمرضى الشريان التاجي في اليوم الثالث)، بينما ظهرت تأثيرات أكثر وضوحاً على استقرار المؤشرات الحيوية لدى مرضى مجازة الشريان التاجي الخاضعين لإجراءات جراحية أطول وأكثر إجهاداً.

وبناءً على نتائج البحث، أوصت الدراسة بضرورة إدراج تقنية التنفس الإيقاعي ضمن بروتوكولات وخطط الرعاية التمريضية المبنية على الدليل العلمي للمرضى بعد جراحات القلب، وتدريب الملاكات التمريضية في ردهات ومراكز القلب التخصصية على تطبيقه بصورة منهجية وآمنة كعلاج تكميلي مساند لتعزيز التعافي السريري والفسيولوجي. وقد تكللت جهود الباحث بعد مناقشة علمية مستفيضة بإجازة الأطروحة واستيفائها متطلبات نيل درجة الدكتوراه بنجاح.

وتتسق مخرجات هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة التي تسعى كلية التمريض بجامعة بغداد إلى تعزيزها، ولا سيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، من خلال تطوير استراتيجيات الرعاية التمريضية والتلطيفية غير الدوائية لمرضى القلب والحد من المضاعفات والآلام الجراحية في المؤسسات الصحية التخصصية.

Comments are disabled.