تجسيداً لحرص كلية التمريض في جامعة بغداد على ألا تقتصر رسالتها الأكاديمية على منح الشهادات، تواصل وحدة التأهيل والتوظيف والمتابعة دورها الريادي في مواكبة خريجيها ودعم مسيرتهم المهنية بعد التخرج، محققةً قصص نجاح ملهمة في الميدان الصحي.
وكان أحد أبرز هذه النماذج خريجاً استثمر الورش التدريبية التخصصية التي نظمتها الوحدة؛ إذ أسهمت تلك البرامج النوعية في صقل مهاراته السريرية والتطبيقية، وتأهيله عملياً لتلبية متطلبات سوق العمل، مما مكنه من نيل إجازة ممارسة المهنة، وافتتاح عيادته التمريضية الخاصة بكفاءة واقتدار.
وفي إطار الزيارات الميدانية الدورية التي تجريها الوحدة لمتابعة واقع العيادات التمريضية ورصد تطلعات أصحابها واحتياجاتهم، بادر الخريج بتقديم مجموعة من الأجهزة والمعدات الطبية إهداءً إلى كليته الأم، في لفتة تعبر عن أسمى معاني العرفان والامتنان لما تلقاه من إسناد علمي وتدريبي شكّل نقطة انطلاق لنجاحه المهني.
وقد أشادت عمادة الكلية وإدارة الوحدة بهذه المبادرة النوعية، مؤكدة أن نجاح الخريجين واستمرار تواصلهم لدعم الأجيال اللاحقة يمثلان الثمرة الحقيقية لتكامل التعليم الجامعي مع متطلبات الممارسة الميدانية وخدمة المجتمع.
وتتوج هذه التجربة التزام الكلية وجامعة بغداد بدعم أهداف التنمية المستدامة، من خلال الإسهام المباشر في تعزيز الصحة الجيدة والرفاه عبر رفد المجتمع بكفاءات تمريضية مؤهلة، وتحقيق التعليم الجيد بردم الفجوة بين المعرفة النظرية والتدريب المستمر، فضلاً عن دعم فرص العمل اللائق والنمو الاقتصادي بتمكين الخريجين من تأسيس مشاريعهم الصحية، وترسيخ الشراكات الفاعلة بين المؤسسة الأكاديمية ومخرجاتها لخدمة المستقبل الصحي في العراق.

