نوقشت في كلية التمريض بجامعة بغداد، في قاعة المهارات، رسالة الماجستير للباحث أحمد خماس مهدي، الموسومة بـ (تأثير الضمادات الواقية على تقليل إصابة الأنف لدى الأطفال الخدج المصابين بمتلازمة الضائقة التنفسية: تجربة عشوائية محكومة)، بإشراف الأستاذ المساعد الدكتورة أسمهان قاسم محمد.
هدفت الدراسة بشكل أساسي إلى تحديد تأثير الضمادات الواقية على إصابات الأنف لدى الأطفال الخدج المصابين بمتلازمة الضائقة التنفسية داخل وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، واستكشاف علاقة هذه الإصابات بالخصائص الديموغرافية والاجتماعية، فضلاً عن مقارنة معدل حدوث الإصابات وشدتها بين الرضع الذين خضعوا لاستخدام الضماد الواقي وأقرانهم الذين تلقوا الرعاية الروتينية.
وأظهرت نتائج الدراسة واستنتاجاتها فاعلية الضمادات الأنفية الهيدروكولويدية في منع وتأخير وتقليل شدة إصابات الأنف المرتبطة بالتهوية غير الغازية، وأثبتت سلامة هذا التدخل دون أي تأثير سلبي على فاعلية جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) أو زيادة معدلات فشل التهوية، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر من الخدّج الشديدين وذوي الأوزان المنخفضة جداً عند الولادة، مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية واضحة لصالح مجموعة التدخل.
وبناءً على نتائج البحث، أوصت الدراسة بضرورة دمج هذه الضمادات ضمن بروتوكولات العلاج بضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) المعتمدة داخل المؤسسات الطبية، وتدريب الملاكات التمريضية ومقدمي الرعاية تدريباً شاملاً على الاستخدام الأمثل لها وفق المعايير القياسية، إلى جانب تشجيع إجراء دراسات مستقبلية متعددة المراكز تشمل عينات أوسع لتعميم النتائج. وقد تكللت جهود الباحث بعد مناقشة علمية مستفيضة بنيل الرسالة تقدير امتياز.
وتتسق مخرجات هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة التي تسعى كلية التمريض بجامعة بغداد إلى تعزيزها، ولا سيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، من خلال تطوير استراتيجيات الرعاية التمريضية الوقائية لحديثي الولادة والحد من المضاعفات العلاجية في وحدات العناية المركزة.


