نوقشت في كلية التمريض بجامعة بغداد رسالة الماجستير للباحثة مريم علي غازي، الموسومة بـ (العلاقة بين شدة العنف الأسري والنجاعة الذاتية في الإرضاع من الثدي وترابط الأم والوليد في فترة ما بعد الولادة)، بإشراف المدرس الدكتور وسام مشعان مطلب، وذلك في قاعة المهارات بالكلية.
هدفت الدراسة بشكل أساسي إلى تحديد مدى قدرة شدة العنف الأسري على التنبؤ بمستويات النجاعة الذاتية في الرضاعة الطبيعية وقوة الترابط بين الأم ورضيعها في مرحلة ما بعد الولادة، وذلك بعد ضبط وتحييد أثر المتغيرات التوليدية والديموغرافية مثل عمر الأم، وعدد مرات الحمل، وتكرار الولادات، وتاريخ الإجهاض.
وأظهرت نتائج الدراسة واستنتاجاتها وجود ارتباط معنوي دال إحصائياً بين التعرض للعنف الأسري وانخفاض مستويات النجاعة الذاتية والثقة في ممارسة الرضاعة الطبيعية لدى الأمهات، في حين أظهرت النتائج مستويات ارتباط عاطفي مرتفعة ومستمرة بين الأم ووليدها رغم تلك التحديات والضغوطات النفسية والاجتماعية.
وبناءً على نتائج البحث، أوصت الدراسة بضرورة دمج أدوات تقييم وتحرٍّ موجزة ضمن بروتوكولات الرعاية التمريضية لمرحلة ما بعد الولادة لقياس كفاءة الرضاعة، مع تفعيل وتطوير مسارات إحالة آمنة وسرية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي الشامل للأمهات اللاتي يُفصحن عن تعرضهن للعنف الأسري.
وقد تكللت جهود الباحثة بعد مناقشة علمية مستفيضة بنيل الرسالة تقدير جيد جداً.
وتتسق مخرجات هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة التي تسعى كلية التمريض بجامعة بغداد إلى تعزيزها، ولا سيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه) والهدف الخامس (المساواة بين الجنسين والحد من العنف)، عبر تعزيز صحة الأم والطفل، وتقديم استراتيجيات دعم تمريضية تسهم في حماية الأسرة وضمان بيئة آمنة وصحية للتنشئة والرضاعة الطبيعية.


