ناقشت كلية التمريض بجامعة بغداد أطروحة الدكتوراه الموسومة (تأثير تقنيات التأمل في الحالة الفسيولوجية والنفسية للمراهقين المصابين بمرض الكلى المزمن الخاضعين للإنفاذ الدموي)، للطالب عباس جمال عبد الحسين حبيب، بإشراف الأستاذ الدكتورة إيمان حسين علوان، وذلك على قاعة التمريض الكبرى بالكلية.
هدفت الدراسة بشكل أساسي إلى تقييم أثر ممارسات التأمل على الحالة الفسيولوجية التي تشمل (ضغط الدم، معدل التنفس، معدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم)، والحالة النفسية التي تركز على مستويات (القلق والاكتئاب) لدى فئة المراهقين المصابين بمرض الكلى المزمن الذين يخضعون لجلسات الإنفاذ الدموي (الغسيل الكلوي).
وقد توصلت الدراسة في استنتاجاتها إلى أن التدخل العلاجي باستخدام تقنيات التأمل حقق أثراً إيجابياً مستهدفاً على مؤشرات فسيولوجية محددة مثل معدل ضربات القلب ومعدل التنفس، فضلاً عن فاعلية هذه الممارسات الملحوظة في تقليل أعراض القلق والاكتئاب، مما ساهم في تحسين الاستقرار النفسي والبدني بين المراهقين الخاضعين للعلاج.
وخرجت الأطروحة بتوصيات جوهرية تؤكد على ضرورة دمج تقنيات التأمل واليقظة الذهنية ضمن بروتوكولات الرعاية التمريضية والسريرية المعيارية داخل وحدات الغسيل الكلوي، واعتمادها كتدخل تكميلي غير دوائي وآمن لتعزيز الصحة الشمولية للمراهقين المصابين بمرض الكلى المزمن. وقد تكللت جهود الباحث بحصوله على تقدير جيد جداً.
وفي سياق متصل، تعكس هذه الدراسة التزام المؤسسات الأكاديمية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، حيث يساهم دمج الرعاية النفسية والبدنية التكميلية في رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، وتخفيف وطأة الأمراض المزمنة على الفئات العمرية الحرجة كالمراهقين، بما يضمن نظاماً صحياً متكاملاً ومستداماً


