نظمت وحدة شؤون المرأة في كلية التمريض ورشة توعية بعنوان (النساء ذوات الهمم.. شريحة أنتجتها الحروب وأهملها المجتمع) قدمتها المدرس الدكتورة انتصار مظفر عودة بحضور جمع من الأساتذة والموظفين في قاعة التعليم المستمر

هدفت الورشة الضوء على الواقع المرير الذي تعيشه هذه الشريحة في المجتمع العراقي مع استعراض إحصائيات تشير إلى وجود ما يقارب ثلاثة إلى أربعة ملايين شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة في العراق بينهم عدد كبير من النساء اللواتي تعرضن للإعاقة نتيجة الحروب والنزاعات وما خلفته من ألغام ومخلفات حربية وصدمات نفسية عميقة أدت إلى فقدان الأمان والتهميش بعد انتهاء الصراعات دون وجود برامج تأهيلية كافية

ناقشت الورشة التحديات الجسيمة التي تواجهها المرأة المعاقة والتي تجمع بين ألم الإصابة وقسوة التهميش الاجتماعي المتمثل في نظرات الشفقة أو التجاهل وحرمانها من فرص التعليم والعمل والحياة المستقرة مما يزيد من عزلتها رغم امتلاكها قدرات وإمكانات حقيقية حيث تضمنت الورشة مشاركات من الحاضرين الذين استعرضوا قصص نجاح ملهمة لنساء تحدين الإعاقة وأكملن مسيرتهن التعليمية ودخلن سوق العمل وحققن إنجازات متميزة في المجالات العلمية والثقافية والرياضية مؤكدين أن الإعاقة لا تلغي الإبداع بل تتطلب بيئة داعمة تتيح للمرأة إثبات ذاتها بعيداً عن الصور النمطية السائدة

اختتمت الورشة بتوصيات جوهرية أكدت على ضرورة تحقيق الدمج الشامل للنساء ذوات الهمم في المجتمع بدءاً من الأسرة عبر تقديم الدعم النفسي وتشجيع الاستقلال مروراً بدور المؤسسات التعليمية كبيئات دامجة وصولاً إلى دور الإعلام والدولة في تغيير الصورة الذهنية وتفعيل التشريعات والخدمات التي تضمن حقوقهن وتوفر لهن فرصاً حقيقية للتمكين

وتحقق هذه الورشة  أهداف التنمية المستدامة وخاصة الهدف العاشر المعني بالحد من أوجه عدم المساواة والهدف الخامس المتعلق بتمكين المرأة والهدف الثالث الخاص بالصحة الجيدة والرفاه حيث تسعى الكلية من خلال هذه النشاطات إلى بناء مجتمع عادل وشامل يضمن الحقوق الإنسانية لجميع  أفراده ويوفر الحماية والرفاهية للفئات الأكثر هشاشة بما يحقق استدامة السلم المجتمعي والعدالة الاجتماعية

Comments are disabled.