احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية، نظمت وحدة التأهيل والتوظيف والمتابعة في كلية التمريض بجامعة بغداد زيارة علمية وثقافية لطلبة المرحلة الثالثة إلى دار الكتب والوثائق العراقية، بإشراف الأستاذ الدكتورة حوراء حسين غافل والمدرس الدكتور صفد رياض عصام. وجاءت هذه الزيارة بالتعاون مع قسم التنمية الثقافية في وزارة الثقافة لتؤكد على الترابط الوثيق بين العلوم الطبية والهوية الثقافية، حيث تجول الطلبة في أروقة الدار للاطلاع على نفائس الكتب والمخطوطات التي تبرز عراقة اللغة العربية وإسهاماتها في العلوم والحضارة الإنسانية.

واستمع الوفد الطلابي خلال الجولة إلى شرح مفصل حول الطرق العلمية المتبعة في حفظ الوثائق التاريخية المكتوبة بـ “لغة الضاد”، وآليات ترميم المخطوطات القديمة التي تمثل جزءاً أصيلاً من التراث العربي والإسلامي. كما تضمنت الجولة زيارة خاصة إلى “مقسم مكتبة الأجيال”، الذي يُعنى بالدوريات والمجلات الثقافية والترفيهية لمختلف الفئات العمرية، والذي يهدف لإبراز الهوية الثقافية للبلد، فضلاً عن الاطلاع على الدورات التدريبية التي يقدمها القسم في فنون الخط العربي والرسم.

وأكد المشرفون على الزيارة أن اختيار هذا التوقيت يهدف لتعزيز اعتزاز الطلبة بلغتهم الأم، وتذكيرهم بأن اللغة العربية كانت ولا تزال وعاءً للعلوم والمعرفة، مشيرين إلى أهمية الثقافة العامة في صقل شخصية الممرض الجامعي وربطه بجذوره الحضارية، ليكون قادراً على التواصل الفعال وتقديم الخدمات التمريضية الشاملة للفرد والأسرة والمجتمع بأسلوب إنساني راقٍ يستند إلى موروثه الثقافي.

وتصب هذه المبادرة في صميم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحديداً الهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية مستدامة) عبر الغاية (11.4) التي تنص على “تعزيز الجهود الرامية لحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي وصونه”، والهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال توسيع مدارك الطلبة ثقافياً ومعرفياً خارج المناهج التخصصية، بالإضافة إلى الهدف السابع عشر (عقد الشراكات) الذي تجسد في التعاون المثمر بين الجامعة ووزارة الثقافة.

Comments are disabled.