نظمت شعبة الشؤون العلمية في كلية التمريض احتفالية توعوية شاملة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف، انطلاقاً من الدور الأكاديمي والتربوي الجوهري الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في نشر ثقافة الاعتدال وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع. وشهدت الاحتفالية حضوراً فاعلاً لعدد من التدريسيين والطلبة، حيث ركزت الفعالية في طياتها على تقديم محاضرات إرشادية وتوعوية تناولت بعمق مخاطر التطرف العنيف وتداعياته السلبية على الأمن المجتمعي، مع التشديد على ضرورة بناء وعي شبابي مسؤول يمتلك الأدوات الفكرية اللازمة لحماية المجتمع من الأفكار المنحرفة والدخيلة

كما تخلل الاحتفالية تفاعل ملحوظ من قبل الحضور الذين أثروا الجلسات بمداخلات وأسئلة عكست إدراكاً عالياً بأهمية التحصين الفكري، حيث جرى التأكيد خلال المناقشات على أهمية ترسيخ مفاهيم الحوار البنّاء واحترام الرأي الآخر كركائز أساسية للاستقرار. ودعا المشاركون إلى ضرورة اعتماد الأساليب العلمية الرصينة والفكر الوسطي المعتدل في معالجة القضايا المجتمعية المختلفة، بما يضمن خلق بيئة جامعية واعية ومنفتحة ترفض كل أشكال الكراهية

وتأتي هذه المبادرة كجزء من سلسلة النشاطات العلمية والتوعوية الدورية التي تحرص الكلية على إقامتها ضمن خطتها الاستراتيجية، إيماناً منها بمسؤوليتها في إعداد كوادر صحية لا تقتصر مهاراتها على الجانب المهني الفني فحسب، بل تمتد لتشمل الوعي المجتمعي والوطني. وتنسجم هذه الجهود بشكل مباشر مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبالتحديد الهدف السادس عشر المعني بتعزيز السلام والعدل وبناء مؤسسات قوية، حيث تسعى الكلية من خلال هذه الفعاليات إلى تمكين طلبتها من الإسهام بفاعلية في تعزيز الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي بوصفهم سفراء للإنسانية والتعايش السلمي

Comments are disabled.