، نظمت وحدة حقوق الإنسان في كلية التمريض بجامعة بغداد ورشة عمل تخصصية بعنوان (إبراز البعد الإنساني لمهنة التمريض من خلال فعاليات يوم الصحة العالمي)، بحضور نخبة من الأساتذة والموظفين والطلبة، وذلك لترسيخ مفهوم “إنسانية الرعاية” في العمل الصحي.
هدفت الورشة إلى تعزيز الوعي بالجانب الوجداني لمهنة التمريض، وتحويل الرعاية من مجرد إجراءات طبية إلى خطوات عملية تلامس الروح، عبر تفعيل مهارات الاتصال الفعال، والدعم النفسي، واحترام الاختلاف، واعتماد “الكلمة الطيبة” كجزء لا يتجزأ من العلاج. كما استعرضت الورشة دور الشباب المحوري في بناء المجتمع الحديث، كونهم الطاقة المحركة للابتكار والتنمية، مع التركيز على مفهوم “قوة التعاطف” بوصفه الجسر الرابط بين العلم الأكاديمي والشفاء السريري.
وأكدت المحاور المطروحة أن يوم الصحة العالمي يمثل مساحة استثنائية لطلبة الجامعات لإبراز التمريض كركيزة أساسية في نجاح النظم الصحية، وتحويل الشعارات العالمية إلى أفعال إنسانية ملموسة تخدم المجتمع. واختتمت الورشة بالتأكيد على أن تمكين خريجي التمريض الشباب هو استثمار في قادة التغيير وسفراء الصحة الذين يمتلكون القوة الدافعة للإصلاح المجتمعي.
وخرجت الورشة بحزمة من التوصيات الاستراتيجية، دعت في مقدمتها إلى ضرورة تغيير الصور النمطية الخاطئة حول مهنة التمريض وإبراز قيمتها كمهنة تخصصية وقيادية نبيلة. كما شددت التوصيات على أهمية توظيف الطاقات الشابة لدعم القطاع الصحي بطرق مبتكرة، وتنظيم حملات توعية داخل الحرم الجامعي، فضلاً عن إقامة فعاليات فنية ومعارض صور تبرز التضحيات الإنسانية للممرضين. كما حثت الورشة على إطلاق مبادرات مجتمعية لزيارة المستشفيات وتكريم الكوادر التمريضية، مع تفعيل منصات التواصل الاجتماعي لنشر القصص الملهمة التي توثق الدور الإنساني للمهنة.
تأتي هذه الورشة ضمن مساعي كلية التمريض لتعزيز القيم الإنسانية وحقوق المريض، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة في توفير رعاية صحية شاملة وقائمة على الكرامة الإنسانية.

