بدأت كلية التمريض في جامعة بغداد عملية مناقشة عناوين بحوث التخرج لطلبة المرحلة الرابعة من مختلف الفروع العلمية. تهدف هذه الخطوة المحورية إلى توجيه الطلبة نحو اختيار مواضيع بحثية تتسم بـالأصالة والأهمية العلمية، بما يخدم القطاع الصحي ويسهم في تطوير مهنة التمريض في العراق.
وقد شهدت المناقشات مشاركة واسعة من اللجان العلمية المتخصصة في الكلية، والتي ضمت أساتذة ذوي خبرة عالية في مجالات التمريض المختلفة، مثل تمريض البالغين، تمريض صحة الأم والطفل، تمريض الصحة النفسية، وتمريض صحة المجتمع وتمريض الأطفال واساسيات التمريض والعلوم الأساسية. وفي هذا السياق، أكد عميد الكلية، الأستاذ الدكتور وسام جبار قاسم، على “أهمية اختيار عناوين تعكس الحاجة الفعلية للمجتمع وتعالج مشكلات صحية قائمة، مما يعزز من دور خريج التمريض كباحث ومساهم فاعل في تحسين جودة الرعاية الصحية”.
وقد تم تقديم مجموعة متنوعة من المقترحات البحثية التي شملت دراسات رائدة حول الذكاء الاصطناعي والتمريض، وتقييم جودة الرعاية التمريضية المقدمة لمرضى الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة في تعليم التمريض، وتستمر اللجان في تقديم الإرشادات والملاحظات للطلبة لضمان صياغة عناوين متكاملة وواضحة قبل البدء الفعلي بتنفيذ البحوث.
في الإطار ذاته، تعد بحوث التخرج وسيلة أساسية لتحقيق الالتزام الكلي لكلية التمريض بدعم أهداف التنمية المستدامة ، لا سيما الهدف الثالث الصحة الجيدة والرفاه. ولهذا الغرض، يتم تشجيع الطلبة على اختيار مواضيع تركز على تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض من خلال دراسات تسلط الضوء على آليات التوعية الصحية والحد من انتشار الأمراض غير السارية، وكذلك ضمان التغطية الصحية الشاملة عبر بحوث تقييم مدى وصول خدمات الرعاية التمريضية إلى الفئات الأكثر ضعفاً. كما يتم توجيه الاهتمام نحو المساهمة في بناء نظم صحية مرنة من خلال دراسة دور الممرضين في مواجهة الأزمات الصحية والكوارث. إن دمج مفاهيم التنمية المستدامة في المناهج والمشاريع البحثية يهدف إلى تخريج جيل من الممرضين لا يقتصر دورهم على تقديم الرعاية المباشرة فحسب، بل يمتد ليصبحوا قادة تغيير يعملون من أجل مجتمع أكثر صحة واستدامة.


